317

Al-Thaghr al-Bassām fī dhikr man walā quḍāt al-Shām

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[203]

والقاضي نظام الدين المذكور هو عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح ابن محمد بن مفرج بن عبد الله الراميني المقدسي ثم الصالحي، الشيخ الإمام الواعظ الأستاذ قاضي القضاة نظام الدين ابن قاضي القضاة برهان الدين المتقدم ذكره.

ميلاده تقريبا سنة ثمانين وسبع مئة. قال البرهان بن مفلح في طبقاته: فيما أظن فإن له حضورا على الشيخ الصامت سنة أربع وثمانين. سمع من والده، ومن عمه الشيخ شرف الدين وجماعة. وحضر عند البلقيني وابن مغلي وغيرهما من الأئمة. وكان رجلا دينا يعمل الميعاد يوم السبت بكرة النهار على طريقة والده. وقرأ البخاري على الشيخ شمس الدين ابن المفلح، وأجازه، وباشر نيابة الحكم مدة. ثم ولي الوظيفة بعد عزل الشيخ شهاب الدين بن الحبال، المتقدم ذكره، بعد سنة إحدى وثلاثين.

قال الأسدي في رمضان سنة اثنين وثلاثين: وفي يوم الثلاثاء في عشرة دخل إلى دمشق القاضي نظام الدين ابن الشيخ تقي الدين بن مفلح متوليا قضاء الحنابلة عوضا عن القاضي شهاب الدين بن الحبال، ولاقاه القضاة عند تربة العجمي، ولاقاه أيضا الحاجب، وكاتب السر، وناظر الجيش، وجماعة من الناس، وعليه الخلعة. وجاء إلى دار السعادة فسلم على النائب، ثم ذهب إلى الجامع ومعه من ذكر، فقرئ توقيعه عند محراب الحنفية، قرأه شمس الدين الحجاوي. وفيه وظائف القضاء، وتاريخه في عاشر شعبان. وفارقه القضاة وغيرهم من الجامع، وذهب إلى الصالحية ومعه جماعة قليلة فقرئ تقليده بجامع الحنابلة. انتهى.

ثم قال في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثمان مئة، وفي يوم الأربعاء عاشره استناب القاضي الحنبلي تاج الدين بن منجا، فإن أحد نائبيه سافر إلى مصر، والآخر عزله، فلم يجد أحدا يوليه، فاحتاج إلى ولاية المذكور مع أنه أصلح من النائبين المذكورين باعتبار السن والحصافة، ثم عاد الخطيب عز الدين من مصر في رجب وباشر. انتهى.

Page 317