312

Al-Thaghr al-Bassām fī dhikr man walā quḍāt al-Shām

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[200]

توفي ليلة الخميس خامس رجب سنة عشرين وثمان مئة وصلي عليه بالجامع المظفري، ودفن بالروضة عن سبع وخمسين سنة، وروي له منامات قبيحة. وخلف ثلاث بنين: الواحد نائبه، وآخر أشغله شافعيا. ثم ذكر ترجمة جده ووالده فراجعه. عفا الله عنا وعنهم.

ثم أعيد القاضي عز الدين الخطيب بعد وفاة خصمه شمس الدين بن عبادة وليس فيه صفة تقتضي تأخيره.

شهاب الدين ابن عبادة

قال الأسدي في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين: وفيها ولي القاضي شهاب الدين ابن القاضي شمس الدين بن عبادة وليس فيه. . . ذلك، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، مع أنه لم يبقى في الحنابلة من يصلح لذلك إلا الشيخ شرف الدين بن مفلح، لولا كلام في سيرته. انتهى.

عز الدين الحنبلي

ثم قال: في صفر سنة ثلاث وعشرين. وفي يوم السبت سلخه وصل القاضي عز الدين الحنبلي ومعه كتب المصريين بأكرمه وأنه طلب للقضاء ورسم له بنفقة من الخزانة. انتهى.

ثم قال في ربيع الأول منها: وفي يوم الاثنين ثانيه لبس الخلعة القاضي عز الدين الحنبلي، وقرئ توقيعه بالجامع الأموي بحضور القضاة. وهو مؤرخ بالعشر الأخير من المحرم. انتهى.

ترجمة شهاب الدين ابن عبادة

والقاضي شهاب الدين المذكور:

قال قاضي القضاة برهان الدين بن مفلح في الطبقات: قاضي القضاة شهاب الدين أحمد ابن القاضي شمس الدين محمد بن عبادة. كان من خيار المسلمين، كثير التلاوة لكتاب الله. ولي بعد والده مدة، ثم ترك الوظيفة اختيارا منه وحصل له الراحة الوافرة، واستمر بعد عزله يتردد إلى ميدان الحصا إلى الشيخ أبي الصفا.

وقال ابن الزملكاني في تاريخه في سنة أربع وستين: وفي يوم الأربعاء خامس عشرين

Page 312