[191]
قال الذهبي: روى عن أبي بكر الهروي وغيره، وبالإجازة عن ابن عبد الدايم. وكان متوسطا في العلم والحكم، متواضعا. مات في تاسع صفر سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة بالجوزية، وله ست وثلاثون سنة.
شرف الدين عبد الله المقدسي
ثم تولى بعده قضاء الشام القاضي شرف الدين عبد الله بن شرف الدين حسن ابن الحافظ أبي موسى عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الفقيه المحدث قاضي القضاة أبو محمد.
ولد سنة إحدى وأربعين. وسمع من مكي بن علان، ومحمد بن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وغيرهم. وأجاز له جماعة. وطلب بنفسه، وقرأ على ابن عبد الدايم، وتفقه، وناب في الحكم عن أخيه، ثم عن ابن مسلم، ثم ولي القضاء في آخر عمره بعد عز الدين بن التقي فوق سنة. ودرس بالصاحية. وولي مشيخة دار الحديث بالصدرية والعالمة، ثم بدار الحديث الأشرفية بالسفح. وكان فقيها، عالما، صالحا خيرا، منفردا بنفسه، ذا فضيلة جيدة. حدث وسمع منه الذهبي وغيره. قال ابن كثير في سنة إحدى وثلاثين: وفي يوم الخميس آخر ربيع الأول لبس القاضي شرف الدين عبد الله بن شرف الدين حسن بن الحافظ أبي موسى ابن الحافظ عبد الغني المقدسي خلعة قضاء الحنابلة عوضا عن عز الدين بن التقي، توفي. وركب من دار السعادة إلى الجامع، فقرئ تقليده تحت النسر بحضرة القضاة والأعيان. ثم ذهب إلى الجوزية فحكم بها، ثم ذهب إلى الصالحية وهو لابس الخلعة. واستناب يومئذ ابن أخيه التقي عبد الله بن شهاب الدين أحمد.
توفي فجأة وهو يتوضأ لصلاة المغرب آخر نهار الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، بمنزله بالدير، بعد أن حكم يومئذ بالجوزية. قال الذهبي في المختصر في سنة اثنتين هذه: عن ست وثمانين سنة، وهو الصواب لا كما قال في العبر أنه عاش ثمانيا وثمانين. ودفن بمقبرة أبي عمر، وحضر خلق كثير رحمه الله.
Page 299