223

Al-Tafsīr waʾl-bayān li-aḥkām al-Qurʾān

التفسير والبيان لأحكام القرآن

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ابنُ عَدِيٍّ، وهو جَدِيرٌ بالإنكارِ؛ فإنَّه متروكٌ، وقد وَهِمَ في رفعِ هذا الحديثِ" (١).
ورُوِيَ عن أبي مَعْشَرٍ مِن قولِ محمَّدِ بنِ كَعْبٍ، وهو أشبَهُ؛ قاله البيهقيُّ (٢).
وقد روى ابن النَّجَّارِ في "كتابِهِ"، وأبو طاهرِ بنُ أبي الصَّقْرِ في "مَشْيَخَتِهِ" خبرًا منكَرًا؛ مِن حديثِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ خَلَفٍ، حدَّثنا موسى بنُ إبراهيمَ الأنصاريُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ الضَّرِيرُ، عن هشامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂؛ قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما معنى رمضانَ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ (يَا حُمَيْرَاءُ، لَا تَقُولِي: رَمَضَانُ؛ فَإِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ، وَلَكِنْ قُولِي: شَهْرُ رَمَضَانَ؛ يعني: رمَضَانُ أَرْمَضَ فِيهِ ذُنُوبَ عِبَادِهِ، فَغَفَرَها)، قالتْ عائشةُ: فقُلْنا: شَوَّالٌ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: (شَالَتْ لَهُمْ ذُنُوبُهُمْ، فَذَهَبَتْ) (٣).
وهو خبرٌ منكَرٌ أيضًا (٤).
وقد أعلَّ البخاريُّ الأحاديثَ الوارِدةَ في البابِ موقوفةً ومرفوعةً؛ حيثُ ترجَمَ، فقال: "بابٌ: هل يقالُ: رمضانُ، أو شهرُ رمضان؟ ومَن رأَى كلَّه واسعًا" (٥).
وساق أحاديثَ في ذلك، منها: (مَن صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ) (٦)، ونحوُ ذلك.
وقد ترجَمَ النَّسَائيُّ في "سننِه" نحوَ ذلك، فقال: "بابُ الرُّخْصةِ في

(١) "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٠٢).
(٢) ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٢٠١).
(٣) أخرجه أبو طاهر بن أبي الصقر في "مشيخته" (ص ١٢٦).
(٤) ينظر: "اللآلئ المصنوعة، في الأحاديث الموضوعة" (٢/ ٨٣).
(٥) "صحيح البخاري" (٣/ ٢٥).
(٦) أخرجه البخاري (١٩٠١) (٣/ ٢٦).

1 / 225