بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ
٢٢٣ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ كَانَ يُقَالُ لَهُ: طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ سَائِبَةً فَمَاتَ غُلَامُهُ ذَلِكَ وَتَرَكَ مَالًا فَأُتِيَ بِهِ طَارِقٌ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، فَكَتَبَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ عَلَى الْيَمَنِ يَوْمَئِذٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «أَنِ ادْفَعْ إِلَى الرَّجُلِ مَالَ مَوْلَاهُ فَإِنْ قَبِلَهُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَاشْتَرِ بِهِ رِقَابًا فَأَعْتِقْهُمْ عَنْهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ دَعَا الرَّجُلَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَالَ مَوْلَاهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَأَشْتَرَى بِهِ سِتَّ عَشْرَةَ أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ رَقَبَةً فَأَعْتَقَهُمْ»
٢٢٤ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَنْصُورٌ، أَنَّ عُمَرَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا فِي مِيرَاثِ السَّائِبَةِ: «هُوَ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ»
٢٢٥ - سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ غُلَامَهُ سَائِبَةً فَمَاتَ، فَجَاءَ بِمِيرَاثِهِ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ فِي مِثْلِ السَّبِيلِ الَّذِي كُنْتَ جَعَلْتَهُ فِيهِ "
٢٢٦ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحَضَرِ حَضَرِ مُحَارِبٍ أَعْتَقَتْ ⦗١٠٥⦘ غُلَامًا لَهَا فَقَالَتْ: انْطَلِقْ فَوَالِ مَنْ شِئْتَ فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ فَوَالَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْمَرٍ فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَخَاصَمَ وَرَثَتُهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْمَرٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِالْقَصَّةِ فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ فَوَالِ مَنْ شِئْتَ فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَوَالَاهُ»