225

Tafsīr Juzʾ ʿAmma

تفسير جزء عم

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثامنة

Publication Year

١٤٣٠ هـ

لم يعبُدوه على نِعَمِه، فليعبُدوه على هذه النِّعمة، التي هي إيلافهم، وذكرَ البيتَ لأنهم إنما أمِنوا بسبب جِوارهم له. والله أعلم.

= وهذا التفسير - فيما يبدو - مثالٌ لما كانوا يخافونه، لا أنه هو المَعْنِيُّ دونَ غيره مما يشمَله الخوف، قال الطبري: «والصوابُ من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذِكره أخبرَ أنه آمنَهم من خوف، والعدو مَخُوفٌ منه، والجُذام مَخُوفٌ منه، ولم يخصِّص الله الخبرَ عن أنه آمنهم من العدوِّ دون الجذام، ولا من الجُذام دون العدوِّ، بل عمَّ الخبرَ بذلك، فالصواب أن يُعمَّ كما عَمَّ جلَّ ثناؤه، فيقال: آمنهم من المعنَيَينِ كِلَيْهِما».

1 / 237