664

Tafsīr Jawāmiʿ al-Jāmiʿ

تفسير جوامع الجامع

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلل التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) * (157) سورة الأعراف / 157 و 158 أي: * (و ) * أثبت * (لنا في هذه الدنيا حسنة) * أي: عافية وحياة طيبة * (وفى الآخرة) * الجنة * (إنا هدنا إليك) * أي: تبنا إليك، من هاد إليه: إذا رجع وتاب، والهود جمع هائد وهو التائب * (قال عذابي) * من صفته أني * (أصيب به من أشاء) * ممن عصاني واستحقه بعصياني * (ورحمتي وسعت كل شئ) * فما من مسلم ولا كافر ولا مطيع ولا عاص إلا وهو متقلب في نعمتي، فسأكتب هذه الرحمة كتبة خاصة منكم يا بني إسرائيل * (للذين) * يكونون في آخر الزمان من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) * (والذين هم ب‍) * جميع * (آياتنا) * وكتبنا * (يؤمنون) * لا يكفرون بشئ منها * (الذين يتبعون الرسول) * الذي نوحي إليه كتابا مختصا به وهو القرآن * (النبي) * المؤيد بالمعجزات * (الذي يجدونه) * أي: يجدون نعته أولئك الذين يتبعونه من بني إسرائيل * (مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل) *، * (ويحل لهم) * ما حرم عليهم من الأشياء الطيبة كالشحوم وغيرها أو ما طاب في الشريعة * (ويحرم عليهم الخبائث) * ما يستخبث نحو الميتة والدم ولحم الخنزير، أو ما خبث في الحكم من المكاسب الخبيثة * (ويضع عنهم إصرهم) * والإصر: الثقل الذي يأصر صاحبه أي: يحبسه من الحراك لثقله، وهو مثل لثقل تكليفهم نحو قتل الأنفس في التوبة * (و) * كذلك * (الأغلال) * مثل لما كان في شرائعهم من التكاليف الشاقة نحو قرض موضع النجاسة من الجلد والثوب وإحراق الغنائم وتحريم السبت (1) * (وعزروه) * ومنعوه حتى لا يقوى عليه عدو، أصل العزر: المنع، ومنه

Page 710