648

Tafsīr Jawāmiʿ al-Jāmiʿ

تفسير جوامع الجامع

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

مبينات ظاهرات (1)، أو فصل بين بعضها وبعض بزمان تمتحن فيه أحوالهم وينظر أيوفون بما وعدوا من أنفسهم أم ينكثون، إلزاما للحجة عليهم (2) * (بما عهد عندك) * " ما " مصدرية أي: بعهده عندك وهو النبوة، والباء: إما أن يتعلق بقوله:

* (ادع لنا ربك) * على وجهين: أحدهما: أسعفنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد الله، أو ادع الله متوسلا إليه بعهده عندك، وإما أن يكون قسما أي: أقسمنا بعهد الله عندك (3) * (لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك) *، وقوله: * (إلى أجل) * إلى حد من الزمان * (هم بلغوه) * لا محالة فيعذبون فيه * (إذا هم ينكثون) * جواب " لما " يعني: * (فلما كشفنا عنهم) * فاجأوا النكث وبادروه ولم يؤخروه * (فانتقمنا منهم) * فأردنا الانتقام منهم * (فأغرقناهم في اليم) * أي: البحر الذي لا يدرك قعره (4)، وقيل: هو لجة البحر (5) * (بأنهم كذبوا) * أي: كان إغراقهم بسبب تكذيبهم * (بآياتنا) * وغفلتهم عنها.

سورة الأعراف / 137 و 138 * (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشرق الأرض ومغربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (137)

Page 694