281

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: (1) قد يعرض لبعض الحوامل أن يكون قد PageVW0P102A اجتمع في أبدانهن قبل (572) وقت الحمل خلط رديء، فربما حدث لهن (573) من ذلك الخلط حمى شديدة حتى يسقطن (574) ضرورة، وربما حدث (575) لهن منه حمى لينة إلا أنهن لا يخرجن منها خروجا صحيحا (576)، لكنه يبقى من ذلك الخلط الرديء الذي عنه كانت الحمى بقايا من قبل أن الأطباء لا يقدرون لمكان حمل (577) المرأة أن يعالجوها بعلاج قوي ولا يستقصون (578) أمر صلاح التدبير في غذائها. (2) ولذلك تعاودهن الحمى كثيرا وتدوم بهن في أكثر مدة الحمل التياث البدن وثقله (579). (3) فيجب من قبل ذلك أن يكون الطفل ربما لم يحتمل ما يعرض له من ذلك فيهلك بسبب الحمى والخلط الرديء المتحير (580) في بدن أمه (581)، (4) وربما احتمل فبقي إلى أن يولد، (5) إلا أنه يكون سقيما لطول مدة ما يبقى به من مرض أمه (582) وتكون أمه أيضا (583) PageVW0P028A قد ضعفت فلا (584) يكون ولاده (585) سليما من الخطر، (6) لأنه يحتاج في سهولة الولاد إلى أن يكون البدنان جميعا قويين (586) أعني بدن الحامل وبدن الطفل المحمول.

56

[aphorism]

قال أبقراط: إذا حدث بعد سيلان الطمث تشنج وغشي (587) فذلك رديء.

[commentary]

قال جالينوس: ليس حين يكون سيلان الطمث يحدث هذه الأعراض ولا غيرها مما يقول فيه فيما يأتي بعد من قوله إنه يحدث بعد شيء غيره ، لكنه إنما تحدث هذه الأعراض إذا كانت تلك (588) العلل التي تحدث بسببها إما قوية شديدة وإما طويلة مزمنة. فأما الغشي فهو عرض عام لكل استفراغ PageVW0P040B مفرط. وأما التشنج فإنه PageVW6P093B وإن لم يكن عرضا عاما (589) لكل استفراغ (590) فإنه في أكثر الاستفراغ ولا سيما إذا كانت قد حدثت آفة بعضو عصبي.

57

[aphorism]

Page 853