Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq
شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق
قال جالينوس: إن أبقراط * عنى (279) بالدم الذي يجيء من النساء الدم الذي يستفرغ من المرأة من الرحم في وقت انحدار طمثها وبعد ولادتها. وبين أنه متى كان احتباس هذا الدم بسبب ورم في الرحم أو بسبب التوائه أو غير ذلك مما أشبهه فمداواته يكون على ما ينبغي بإبراء العلة التي عرض بسببها احتباس ذلك الدم. فأما نقصان استفراغ ذلك الدم الحادث من غير علة من هذه العلل وأشباهها فمداواته تكون بهذا * التكميد (280) الذي ذكر. فإن المرأة التي هذه حالها إنما سبب احتباس الدم الذي كان ينبغي أن يجيء منها إما غلظ الدم وإما شدة في العروق التي تنتهي إلى الرحم وإما انضمام أفواهها وإما تكاثف من جوهر الرحم كله. وأي هذه الأسباب كان فالتكميد بالافاويه يبرئ منه لأنه يقدر أن يفتح أفواه العروق إذا كانت قد انضمت ويرقق الدم إذا كان قد غلظ * ويفتق (281) السدد بتقطيعه وتلطيفه. قال «ولو لا أنه يحدث في الرأس ثقلا لقد كان سينتفع» في مواضع أخر كثيرة، لأنه قد كان يمكن أن يسخن البدن كله بتكميد الرحم في جميع الأمراض الرطبة الباردة لو لا ما يخاف من ذلك التكميد من الصداع ولا سيما في الحمى. وقد تدلك التجربة على أن الأفاويه كلها إلا الشاذ منها يصدع، والقياس أيضا يدلك على ذلك، لأن كل ما يسخن إسخانا قويا فهو يصدع لأن من شأن الحار في طبيعته أن يرتفع إلى فوق، وطبيعة جميع الأفاويه حارة حرارة قوية لا سيما السليخة والقسط والدارصيني والحماما.
29
[aphorism]
قال أبقراط: ينبغي أن تسقى الحامل الدواء إذا كانت الأخلاط في بدنها هائجة منذ يأتي على الجنين أربعة (283) أشهر وإلى (284) أن يأتي عليه سبعة أشهر ويكون التقدم على هذا PageVW0P094B أقل، PageVW7P088A وأما ما (285) كان أصغر من ذلك أو أكبر منه (286) فينبغي أن يتوقى عليه.
[commentary]
قال جالينوس: قد قيل هذا الفصل فيما تقدم في الكلام في الأدوية المسهلة، ويوجد أيضا في أكثر النسخ مثنيا في هذا الموضع في ذكر علل النساء. وقد حذفه قوم من هذا الموضع كيما لا يكون مثنيا، وليس يحتاج منا إلى تفسير مستأنف بعد الذي تقدم من قولنا * فيه. (282)
30
[aphorism]
Page 821