367

Al-Ishārāt waʾl-Tanbīhāt

الاشارات والتنبيهات

Editor

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition

الثالثة

تسمية العلة بمعلولها الخاص كان المثال صحيحا وإن كان مخالفا للمتعارف من العبارة

قوله

2 -

أقول وجود الأكبر مطلقا غير وجود الأكبر في الأصغر والحكم هو الثاني وعلة الأول غير علة الثاني

والأوسط علة في برهان لم ومعلول في الدليل الثاني

دون الأول

وأهل الظاهر من المنطقيين قد غفلوا عن هذا الفرق فالشيخ أوضح الحال فيه

ومما يزيده بيانا أن الأوسط يمكن أن يكون مع كونه علة لوجود الأكبر في الأصغر معلولا للأكبر كما أن حركة النار علة لوصولها إلى هذه الخشبة مع أنها معلولة النار ويكون هذا البرهان برهان لم

ومنه قولنا العالم مؤلف ولكن مؤلف مؤلف

وأما في الدليل فلا يمكن أن يكون الأوسط مع كونه معلولا لوجود الأكبر في الأصغر علة لوجود الأكبر لأنه يلزم من ذلك تقدم وجود الأكبر في الأصغر على وجوده مطلقا وهو محال

واعلم أن علة وجود الأكبر إنما يكون علة لوجوده في الأصغر في موضعين

أحدهما أن لا يكون للأكبر وجود إلا في الأصغر كالخسوف الذي لا يوجد إلا في القمر فعلته علة وجوده في القمر

والثاني أن يكون علة الأكبر علته أينما وجدت كالصفراء المتعفنة خارج العروق التي هي علة الحمى الغب أينما وجدت فهي علة لوجودها في بدن زيد

وأما في غير هذين الموضعين فعلتاهما متغايرتان

قوله

Page 488