344

Al-Ishārāt waʾl-Tanbīhāt

الاشارات والتنبيهات

Editor

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition

الثالثة

واقتصر الشيخ على إيراد الأول لأن الذاهبين إليه كانوا أكثر عددا وأقرب إلى التحصيل

ورد عليهم بأن القول بذلك باطل فإن استعمال الجميع في البرهان الاستنتاج أمثالها واقع ومع البرهان فهو قول مبتدع ليس مما يوجبه تقليد المعلم الأول الذي تخبطوا بسببه في مواضع كثيرة قد سبق ذكر بعضها

والقياسات المغالطية هي المؤلفة من المشبهات وما يجري مجراها أعني الوهميات وصورها أيضا كذلك

ويشاركها القياسات الامتحانية والقياسات العنادية

في المواد ويخالفها في الغايات

والمشبهة منها بالواجب قبولها تقع في السفسطة المقابلة للفلسفة

وبالمشهورات في المشاغبة المقابلة للجدل وغايتها الترويج

والمشبهات بالمظنونات والمخيلات غير معتبرة لأنها إن أوقعت ظنا أو تخيلا فهي من جملتها وإلا فلا اعتبار بها

ولما كانت منافع البرهان والسفسطة شاملة لكل واحد فمن يتعاطى النظر في العلوم بحسب الانفراد

أما البرهان فبالذات كمعرفة الأغذية المحتاج إليها

وأما السفسطة فبالعرض كمعرفة السموم المحترزة عنها

ولما كانت منافع الثلاثة الباقية بحسب الاشتراك في المصالح المدنية

اقتصر الشيخ في هذا المختصر على بيانهما دون الباقية

Page 465