Your recent searches will show up here
Tafsīr al-ʿarsh waʾl-kursī
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)تفسير العرش والكرسي
سماع علي بن محمد بن عبد الله عن الحسن بن القاسم رضي الله عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على كل حال
قال علي بن محمد : حدثني الحسن بن القاسم ، عن الحسين بن القاسم رضوان الله عليه ، قال : سألت أبي رحمه الله وأرضاه ، عن تأويل ما ذكر الله سبحانه ، من كرسيه وعرشه؟
فقال : سألت يا بني فهمك الله فاعلم وافهم ، وليكن أول ما تعلم فيما سألت عنه وتتفهم ، أن يخرج في ذلك كله من علمك وفهمك ، كل خاطرة خطرت بقلبك ، أو وقعت في وهمك ، لله فيها بمعنى من معاني خلقه كلها تشبيه أو تمثيل ، أو لشيء (1) مما صنع الله كله بالله تسوية أو تعديل ، كبير ذلك كصغيره ، وقليله كله (2) ككثيره.
فهذا يا بني هو الأصل في توحيد الله المقدم الأول ، والقول الصادق على الله وفي الله الصحيح المتقبل ، الذي لا يقول بغيره في الله ولا على الله إلا كل مفتر أفاك ، يلزمه في قوله بذلك على الله اسم الجهل بالله والإشراك ، وفي توهم كل متوهم لذلك على الله (3) الخروج مما نزل الله في توحيده من كل تنزيل ، (4) نزله الله سبحانه في القرآن أو في التوراة أو في الزبور أو في الإنجيل.
وتأويل ما سألت يا بني عنه ومعناه ، فأبين بيان بحمد الله لمن فهمه الله إياه ، وإنما تلبس ذلك وأظلم على من لبس فيه على نفسه ، فأسلمه الله تبارك وتعالى فيه صاغرا إلى حيرته ولبسه ، وسبيل فهمه وعلمه منير مضي ، لا يجهله بمن الله من
Page 657