أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت، فإن عَلَيْكَ إثم الأريسيين و﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ " قَالَ أبو سفيان: فَلَمَّا قضا مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم فما أدري ماذا، قَالُوا: وأمر بِنَا فأخرجونا فَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ثُمَّ أقام رَسُول اللهِ ﷺ بالمدينة حين رجع من الحديبية ذي الحجة، وبعض المحرم، ثُمَّ خَرَجَ فِي بقية المحرم إِلَى خيبر، وحاصر رَسُول اللهِ ﷺ الله خيبر فِي حصنهم الوطيح والسلالم، حَتَّى أيقنوا بالهلكة، وسألوه أن يسترهم، ويحقن لَهُمْ دماءهم، ففعل وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَدْ حاز الأموال كلها، وجميع حصونهم، فَلَمَّا سمع لَهُمْ أَهْل فدك بعثوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يسألونه أن يسترهم، ويحقن دماءهم ويخلون لَهُ الأموال، ففعل وكانت فدك خالصة لرسول الله ﷺ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل وَلا ركاب وكانت خيبر فيئا للمسلمين، فَلَمَّا نزل أَهْل خيبر سألوا رَسُول اللهِ ﷺ أن يعاملَهُمُ الأموال عَلَى النصف، فصالحهم رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى النصف، عَلَى أنا إذا شئنا أن نخرجكم