أبيتم إِلا إلف دينكم، والإقامة عَلَى مَا أنتم عَلَيْهِ من القول فِي صاحبكم، فوادعوا الرَّجُل، ثُمَّ انصرفوا إِلَى بلادكم حَتَّى يريكم أمرا برأيه، فأتوا رَسُول اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا أبا القاسم قَدْ رأينا أن لا نلاعنك، وأن
نتركك عَلَى دينك، ونرجع عَلَى ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه ليحكم بيننا فِي أشياء اختلفنا فِيهَا من أموالنا، فإنكم عندنا رضاة "
٥٥٧ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمِ ائْتُونِي الْعَشِيَّةَ أَبْعَثْ مَعَكُمُ الْقَوِيَّ الأَمِينَ "، قَالَ: فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ قَطُّ حُبِّي إِيَّاهَا يَوْمَئِذٍ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ صَاحِبَهَا فَرُحْتُ إِلَى الظُّهْرِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ سَلَّمَ، ثُمَّ نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ لَهُ لِيَرَانِي، فَلَمْ يَزَلْ يَلْتَمِسُ بِبَصَرِهِ حَتَّى رَأَى أَبَا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: " اخْرُجْ مَعَهُمْ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ "، قَالَ عُمَرُ: فَذَهَبَ بِهَا أَبُو عُبَيْدَةَ "