Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
[الحجرات: 9] أي ترجع، ومنه قيل للظل بعد الزوال (فيء) لأنه رجع بعد أن تقلص.
قال الفراء: العرب تقول: فلان سريع الفيء والفيئة أي سريع الرجوع عن الغضب إلى الحالة المتقدمة. قال الشاعر:
ففاءت ولم تقض الذي أقبلت له
ومن حاجة الإنسان ما ليس قاضيا
ومعنى الآية: فإن رجعوا عما حلفوا عليه من ترك معاشرة نسائهم فإن الله غفور رحيم لما حدث منهم من اليمين على الظلم.
المعنى الإجمالي
لا تجعلوا - أيها المؤمنون - الحلف بالله حجة لكم في ترك فعل الخير، فإذا سئل أحدكم عن أمر فيه بر، وخير، وإصلاح، قال: قد حلفت بالله ألا أفعله، وأريد أن أبر بيميني، فلا تتعللوا باليمين بل افعلوا الخير وكفروا عن أيمانكم، ولا تكثروا الحلف فتجعلوا الله هدفا لأيمانكم تبتذلون اسمه المعظم في أمور دنياكم، فإن الحلاف مجترئ على ربه فلا يكون برا ولا تقيا.
لا يؤاخذكم الله بما يجري على ألسنتكم من ذكر اسم الله من غير قصد الحلف، ولكن يؤاخذكم بما قصدتم إليه وعقدتم القلب عليه من الأيمان، والله واسع المغفرة، حليم لا يعاجل عباده بالعقوبة.
للذين يحلفون منكم على اعتزال نسائهم، ويقسمون على ألا يقربوهن للإضرار بهن، على نسوة هؤلاء الحالفين انتظار مدة أقصاها أربعة أشهر، فإن رجعوا إلى عشرة أزواجهن بالمعروف كما أمر الله، فالله يغفر لهم ما صدر منهم من إساءة، وإن صمموا على الإيلاء من الأزواج، فقد وقعت الفرقة والطلاق بمضي تلك المدة، والله سميع لأقوالكم، عليم بنواياكم وأعمالكم.
سبب النزول
Unknown page