Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
وذهب ابن عمر رضي الله عنهما إلى تحريم نكاح الكتابيات، وكان إذا سئل عن نكاح الرجل النصرانية أو اليهودية قال: " حرم الله تعالى المشركات على المسلمين، ولا أعرف شيئا من الإشراك أعظم من أن يقول المرأة: ربها عيسى، أو عبد من عباد الله تعالى ".
وإلى هذا ذهب الإمامية، وبعض الزيدية وجعلوا آية المائدة منسوخة بهذه الآية نسخ الخاص بالعام.
حجة الجمهور:
أ - احتج الجمهور بأن لفظ (المشركات) لا يتناول أهل الكتاب لقوله تعالى:
ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين
[البقرة: 105] وقوله:
لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين
[البينة: 1] فقد عطف المشركين على أهل الكتاب، والعطف يقتضي المغايرة، فظاهر لفظ (المشركات) لا يتناول الكتابيات.
ب - واستدلوا بما روي عن السلف من إباحة الزواج بالكتابيات، فقد قال قتادة في تفسير الآية إن المراد بالمشركات (مشركات العرب) اللاتي ليس لهن كتاب يقرأنه.
وعن حماد قال: سألت إبراهيم عن تزوج اليهودية والنصرانية فقال: لا بأس به، فقلت: أليس الله تعالى يقول: { ولا تنكحوا المشركات }؟ فقال: إنما تلك المجوسيات وأهل الأوثان.
Unknown page