Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
ولو أعجبك كثرة الخبيث
[المائدة: 100] أي وإن أعجبك والتقدير: لأمة مؤمنة خير من مشركة وإن أعجبتكم.
ثالثا: قوله تعالى: { ولا تنكحوا المشركين } بضم التاء هنا لأنه من الرباعي (أنكح) وهو يتعدى إلى مفعولين الأول (المشركين) والثاني محذوف وهو (المؤمنات) أي ولا تزوجوا المشركين المؤمنات.
وأما قوله تعالى: { ولا تنكحوا المشركات } فهو من الثلاثي (نكح) أي لا تتزوجوا المشركات وهو يتعدى إلى مفعول واحد فقط.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: المراد بالنكاح هنا العقد بالإجماع أي لا تتزوجوا بالمشركات.
قال الكرخي: المراد بالنكاح العقد لا الوطء حتى قيل: إنه لم يرد في القرآن بمعنى الوطء أصلا، لأن القرآن يكني وهذا من لطيف ألفاظه.
قال ابن جني: " سألت أبا علي عن قولهم: نكح المرأة فقال: فرقت العرب في الاستعمال فرقا لطيفا حتى لا يحصل الالتباس، فإذا قالوا: نكح فلان فلانة: أرادوا أنه تزوجها وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا غير المجامعة، لأنه إذا ذكر امرأته أو زوجته فقد استغنى عن ذكر العقد فلم تحتمل الكلمة غير المجامعة ".
اللطيفة الثانية: في قوله تعالى: { خير من مشركة ولو أعجبتكم } إشارة لطيفة إلى أن الذي ينبغي أن يراعي في الزواج (الخلق والدين) لا الجمال والحسب، والمال، كما قال عليه الصلاة والسلام:
" لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تنكحوهن على أموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، وانكحوهن على الدين ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل ".
Unknown page