Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
[التوبة: 30-31].
{ ولأمة مؤمنة }: الأمة: المملوكة بملك اليمين وهي تقابل الحرة، وأصلها (أمو) حذفت لامها على غير قياس وعوض عنها هاء التأنيث، وتجمع على إماء قال تعالى:
وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
[النور: 32] وقال الشاعر:
أما الإماء فلا يدعونني ولدا
إذا تداعى بنو الأموات بالعار
المعنى الإجمالي
يقول الله تعالى ما معناه: لا تتزوجوا - أيها المؤمنون - المشركات حتى يؤمن بالله واليوم الآخر، ولأمة مؤمنة بالله ورسوله أفضل من حرة مشركة، وإن أعجبتكم المشركة بجمالها، ومالها، وسائر ما يوجب الرغبة فيها من حسب، أو جاه، أو سلطان.
ولا تزوجوا المشركين من نسائكم المؤمنات حتى يؤمنوا بالله ورسوله، ولأن تزوجوهن من عبد مؤمن خير لكم من أن تزوجوهن من حر مشرك، مهما أعجبكم في الحسب، والنسب، والشرف، فإن هؤلاء - المشركين والمشركات - الذين حرمت عليكم مناكحتهم ومصاهرتهم، يدعونكم إلى ما يؤدي بكم إلى النار، والله يدعو إلى العمل الذي يوجب الجنة، ويوضح حججه وأدلته للناس ليتذكروا فيميزوا بين الخير والشر، والخبيث والطيب.
سبب النزول
Unknown page