223

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: { وهو كره لكم } أي مكروه لكم بالطبع، لأنه شاق وثقيل على النفس، وهذه الكراهة الطبيعية لا تنافي الرضا بحكم الله وقضائه كالمريض يشرب الدواء المر البشع الذي تعافه نفسه، لاعتقاده بما فيه من النفع في العاقبة، وإنما وضع المصدر في الآية موضع الوصف مبالغة كقوله الخنساء:

فإنما هي إقبال وإدبار

اللطيفة الرابعة: استعظم المشركون القتل في الشهر الحرام، مع أنهم فعلوا ما هو أفظع وأشنع، من الصد عن دين الله، والفتنة للمؤمنين، وفيهم يقول بعض الشعراء:

تعدون قتلا في الحرام عظيمة

وأعظم منه لو يرى الرشد راشد

صدودكم عما يقول محمد

وكفر به والله راء وشاهد

وإخراجكم من مسجد الله أهله

لئلا يرى لله في البيت ساجد

فإنا وإن عيرتمونا بقتله

Unknown page