Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
[الأحزاب: 4] وفيه فائدة دفع التوهم إذ أن بعض العرب يستعملون عدد السبعة للكثرة في الآحاد، كما يستعملون عدد السبعين لغاية الكثرة، فلئلا يتوهم السامع ذلك قال (عشرة كاملة) فتنبه له.
اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } كانت قريش لا تخرج من الحرم وتقول: لسنا كسائر الناس، نحن أهل الله وقطان حرمه فلا نخرج منه، وكان الناس يقفون خارج الحرم ويفيضون منه فأمرهم الله أن يقفوا حيث يقف الناس، ويفيضوا من حيث أفاض الناس، أفاده ابن قتيبة.
اللطيفة السادسة: من بلاغة الإيجاز في الآية التصريح في مقام الإضمار، بذكر الحج ثلاث مرات في قوله تعالى: { الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } فالمراد بالأول زمان الحج، وبالثاني الحج نفسه المسمى بالنسك، وبالثالث ما يعم الزمان والمكان وهو (الحرم) ولو قال: فمن فرضه فيهن فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فيه، لم يؤد هذه المعاني كلها، وجاء بصيغة النفي لأنه أبلغ في النهي.
قال أبو السعود: " وإيثار النفي للمبالغة في النهي، والدلالة على أن ذلك حقيق بألا يكون ".
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: هل العمرة واجبة كالحج؟
اختلف الفقهاء في حكم العمرة، فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها واجبة كالحج، وهو مروي عن (علي) و(ابن عمر) و(ابن عباس).
وذهب المالكية والحنفية إلى أنها سنة، وهو مروي عن (ابن مسعود) و(جابر بن عبد الله).
أدلة الشافعية والحنابلة:
استدل الشافعية والحنابلة على مذهبهم ببضعة أدلة نوجزها فيما يلي:
Unknown page