294

Tafsīr al-ʿUthaymīn: Ghāfir

تفسير العثيمين: غافر

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وجوه؛ كلَّما تَأمَّلت عرَفْت أن هناك خَطَأ، والمُحَشِّي -الذي هو الجَمل- يَقول: فيه تَأمُّل. أو قال: فلْيُتأمَّل. وتَأمَّلْناه فوجَدْناه غيرَ صحيح.
فإن قال قائِل: بالنِّسبة لقول الشارِح: [لعُموم القُلوب] لِمَ لَمْ يَقُل: لعُموم القَلْب، والقَلْب هذا كلُّ مَن وُصِف بالتَكبُّر والجَبروت داخِلٌ؟
فالجَوابُ: ليس هذا مُرادَه، إنما مُرادُه من القَلْب زيد وعَمرو وبَكْر وخالد هذه القُلوب؛ لكن إذا قُلْنا: عُموم القَلْب. صار مَعناه: قَلْب زَيْد فقَطِ، الطَّبْع عامٌّ له.
فإن قال قائِلٌ: وهل كُلُّ مَن وُصِف بهذا الوَصفِ التَكبُّر مَطبوع عليه؟
فالجَوابُ: نعَمْ، لكن لا نَقولُ: لعُموم القَلْب. نَقول: لعُموم القُلوب؛ هذا عامٌّ في كل قَلْب مُتكبِّر، ففَرْق بين أن تَقول: الكُلِّية هذه للأَجزاء أو للأَفراد. إذا قُلنا: لعُموم الأجزاء. صار لعُموم القَلْب، وإن قُلنا: لعُموم الأَفراد. صار جميع القُلوب، كلُّ القَلْب مُتَّصِف، لو كان مِئات الملايين مُتَّصِفًا بهذا فهو مَطبوع عليه، ولا شَكَّ أن كلام المفَسِّر ﵀ ليس له وجه إطلاقًا، ولكن سُبحانَ الله! .

1 / 298