من فوائدِ الآيةِ الكريمةِ:
الْفَائِدَةُ الأُولَى: أنَّ موسى ﵊ أتى بالحَقِّ إلى فِرعونَ وهامانَ وقارونَ، وهذا يَدُلُّ على أنه صدَع به أمامَهم.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ هَؤلاءِ المُكذِّبين عجَزوا عن رَدِّ الحقِّ الذي جاء به؛ فلم يُقابِل الحُجَّة بمِثْلها.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ هؤلاءِ الثلاثةَ لجَؤُوا إلى القَتْل والتهديد، قالوا: ﴿اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [غافر: ٢٥].
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الذي يَحمِي الدِّيار ويُدافِع عنها همُ الرِّجال، وأن المرأة ليسَت بذاك الذي يُدافِع عن البلَد، أو يَدفَع العُدوَّ؛ دليل ذلك أنَّ هؤلاءِ قالوا: ﴿اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: التَّعصُّب التامُّ للكافِرين، يَعنِي: أنهم مُتَعصِّبون، فهم يَقولون: ﴿اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ يَعنِي: وغير المُؤمِنين من بني إسرائيلَ لا تَقتُلوهم، اقتُلوا أبناءَ الذين آمَنوا.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ الله تعالى قد يُسَلِّط أعداءَه على المُؤمِنين، امتِحانًا وابتِلاءً، والواقِع كذلِك، وقد يَكون الإنسان كلَّما اشتَدَّ إيمانه اشتَدَّ إيذاءُ أعداءِ الله له.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ الكُفَّار يَكيدون للمُؤمِنين؛ لقوله: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنة: الحُكْم على هَؤلاء الثلاثة بأنَّهم كُفَّار، ولهذا لم يَقُل: وما كَيدُهم. بل أَظهَر في مَوضِع الإضمار، إشارة إلى أنَّ هَؤلاءِ كُفَّار، وقد سبَقَ لنا أنَّ الإظهار