من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: بَيانُ شِدَّةِ عذابِ أَهْلِ النَّارِ؛ وَجْهُ ذلك قَوْله تعالى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إقرارُهُم واعترافُهُم بأنَّه لا يَمْلِكُ دَفْعَ الضُّرِّ عنهم إلا اللهُ ﷿؛ لتَوْجيهِهِم النِّداء إلى الله ﷾ والإسْتِغاثَة به في قَوْله تعالى: ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إقرارهم بأنَّ أَعْمالَهُم في الدُّنْيا غَيْرُ صَالحِة؛ لِقَوْلهِم: ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ وهم كما يُقِرُّونَ بأنَّ أَعْمالَهُم في الدُّنْيا غَيْرُ صَالحِة يُقِرُّونَ بأنَّهم غَيْرُ عُقَلاء أيضًا؛ لِقَوْلهِم ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠] ولكن لا يَنْفَعُهم هذا لأنَّه بَعْدَ فوات الأوان؛ وانْظُرْ إلى جوابِهِم ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ...﴾ إلى آخِرِه.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الله ﷿ أقامَ على الكافرينَ الحُجَّةَ من وَجْهَيْنِ:
أولًا: أنَّه عَمَّرَهُم وقتًا يُمْكِنُهُم أن يتذَكَّروا فيه.
ثانيًا: أنَّه جاءتْهُم رُسُلٌ فلا عُذْرَ لهم.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: توبيخُ أَهْلِ النَّارِ بِمِثْل هذا الكَلَامِ؛ لأنَّ هذا الكَلَام قد يكون أَشَدَّ عليهم من العذابِ لمِا فيه من التَّنْديمِ وتَجْديدِ الحُزْنِ عليهم والتَّمَني الذي لا ينفعهم.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: الرَّدُّ على الجَبْرِيَّة الذين يَحْتَجُّون بالقَدَرِ على المعاصي؛ ويقولون ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨]