166

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Zukhruf

تفسير العثيمين: الزخرف

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

من فوائد الآيات الكريمة (٤٣ - ٤٥):
الْفَائِدَةُ الأُولَى: حثُّ النَّبيِّ ﷺ عَلَى التَّمسُّكِ بِمَا أُوحِيَ إلَيهِ، وإذَا كَانَ النَّبيُّ ﷺ يحثُّ عَلَى ذَلِكَ فنَحْنُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن محُمَّدًا ﷺ كَانَ رَسُولَ اللهِ حقًّا؛ لإثْبَاتِ الوَحْيِ إِلَيهِ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: تَثْبِيتُ النَّبيِّ ﷺ عَلَى الاستِمْسَاكِ بِمَا أُوحِيَ إلَيهِ، وذَلِكَ بأَنَّهُ عَلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الشَّريعَةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا محُمَّدٌ ﵊ صِرَاطٌ مُستَقِيم، لَا اعْوجَاجَ فِيهِ، ولَا انحِرَافَ.
الفائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن هَذَا القُرآنَ الكرِيمَ فِيهِ ذِكْر للعَرَبِ -أَي: شَرَفٌ لهم- وفِيهِ تَذْكِيرٌ لهمْ؛ لقَولِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: تَحْمِيلُ المَسؤُوليَّةِ العظِيمَةِ عَلَى العَرَبِ، وهِيَ أنَّهُم سَوْفَ يُسألُون عَنْ هَذَا الوَحْيِ هَلْ قَامُوا بحقِّه أَوْ لَمْ يَقُومُوا بحَقِّهِ.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إقَامَةُ البَيِّنَةِ الكُبْرى عَلَى أنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الرُّسلِ السَّابقِينَ: إِنَّ هُنَاكَ آلهَةً تُعبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ لقَولِهِ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: إثبَاتُ اسْمِ الرَّحمنِ لله ﷿؛ لقَولِهِ: ﴿أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ والرَّحمنُ هُوَ أحَدُ الاسْمَينِ اللَّذينِ لَا يُسمَّى بهِمَا غَيرُ اللهِ، وهُمَا اللهُ والرَّحمنُ، لَا يُوصَف بهِمَا سِوَى اللهِ، الرَّحيمُ يُوصَفُ بِهِ غَيرُ اللهِ، العَزِيزُ يُوصَفُ بِهِ غَيرُ اللهِ، السَّمِيعُ يُوصَفُ بِهِ غَيرُ اللهِ، وهَكَذَا، لكِنَّ هذَينِ الاسْمَينِ الكَرِيمَينِ -الله والرَّحمن- لَا يُوصَف بهِمَا أَحَدٌ، ولا يُسمَّى بهَما أحَدٌ إلَّا اللهُ تعَالى وحْدَه لَا شَرِيكَ لَهُ.

1 / 170