357

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Shūrā

تفسير العثيمين: الشورى

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لدعوى أنَّه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ كاذبٌ؛ لأنَّه لا يستطيعُ أن يأتِيَ بهذا القرآنِ من عِنْدِه.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ اللهَ ﷾ جَعَلَ الكتابَ نورًا يَهدي به من يشاءُ.
وينبني على هذه الفائدةِ: أنَّك إذا أردْتَ أن يستنيرَ قلبُك ويحيا قلبُك فعليك بالقرآنِ، لكنْ قراءة تَدَبُّرٍ.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: إثباتُ أنَّ الهدايةَ والضَّلالَ بمشيئةِ اللهِ؛ لقولِهِ: ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ يدلُّ على الصِّراطِ المستقيمِ؛ لقولِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
فإن قال قائلٌ: ما الجمْعُ بَيْنَ هذه الآيةِ وقولِهِ تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصصِ: ٥٦]؟
فالجوابُ: الهدايةُ في الآيةِ الثَّانيةِ هدايةُ التوفيقِ، فإن النَّبيَّ ﷺ لا يَمْلِكُ أن يَهْدِيَ أحدًا، وأمَّا الهدايةُ في الآيةِ الَّتي هنا فهي هدايةُ الدِّلالةِ، اقرأْ قوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فُصِّلَتْ: ١٧] هديناهم هدايةَ دلالةٍ يعني: بَيَّنَّا لهم الحقَّ ودَلَلْنَاهم عليه ولكنَّهم - والعياذُ باللهِ - استحبُّوا العمى على الهدى، فلم يهتدوا.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: أنَّ هَدْيَ النَّبيِّ ﷺ هَدْيٌ مستقيمٌ لا اعوجاجَ فيه؛ لقولِهِ: ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فليس فيه اعوجاجٌ في الخَبَرِ، والإعوجاجُ في الخبرِ الكَذِبُ. وليس فيه اعوجاجٌ في الشَّرائِعِ، بل كلُّها مَبْنِيَّةٌ على العدْلِ والفضْلِ والحمدُ للهِ ربِّ العالَمِين.

1 / 361