لدعوى أنَّه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ كاذبٌ؛ لأنَّه لا يستطيعُ أن يأتِيَ بهذا القرآنِ من عِنْدِه.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ اللهَ ﷾ جَعَلَ الكتابَ نورًا يَهدي به من يشاءُ.
وينبني على هذه الفائدةِ: أنَّك إذا أردْتَ أن يستنيرَ قلبُك ويحيا قلبُك فعليك بالقرآنِ، لكنْ قراءة تَدَبُّرٍ.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: إثباتُ أنَّ الهدايةَ والضَّلالَ بمشيئةِ اللهِ؛ لقولِهِ: ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ يدلُّ على الصِّراطِ المستقيمِ؛ لقولِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
فإن قال قائلٌ: ما الجمْعُ بَيْنَ هذه الآيةِ وقولِهِ تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصصِ: ٥٦]؟
فالجوابُ: الهدايةُ في الآيةِ الثَّانيةِ هدايةُ التوفيقِ، فإن النَّبيَّ ﷺ لا يَمْلِكُ أن يَهْدِيَ أحدًا، وأمَّا الهدايةُ في الآيةِ الَّتي هنا فهي هدايةُ الدِّلالةِ، اقرأْ قوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فُصِّلَتْ: ١٧] هديناهم هدايةَ دلالةٍ يعني: بَيَّنَّا لهم الحقَّ ودَلَلْنَاهم عليه ولكنَّهم - والعياذُ باللهِ - استحبُّوا العمى على الهدى، فلم يهتدوا.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: أنَّ هَدْيَ النَّبيِّ ﷺ هَدْيٌ مستقيمٌ لا اعوجاجَ فيه؛ لقولِهِ: ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فليس فيه اعوجاجٌ في الخَبَرِ، والإعوجاجُ في الخبرِ الكَذِبُ. وليس فيه اعوجاجٌ في الشَّرائِعِ، بل كلُّها مَبْنِيَّةٌ على العدْلِ والفضْلِ والحمدُ للهِ ربِّ العالَمِين.