332

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Ṣāffāt

تفسير العثيمين: الصافات

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

العقل، وهو أن يقال: كيف يصطفي الله البنات على البنين؟
هذا ليس بعقل وليس بمعقول، ولكن هم يجعلون هذا الشيء أمرًا معقولًا، وواجبًا أيضًا أن يكون لله البنات ولهم البنون.
١٢ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء الذين حكموا بهذا الحكم أشبه ما يكونون بالمجانين، ولهذا خوطبوا بمخاطبة المجنون حيث قيل لهم ﴿مَا لَكُمْ﴾؟ ما هذا العمل؟ هل هذا عمل عاقل؟
١٣ - ومن فوائدها: الإنكار على كل حكم باطل لقوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤)﴾ فإن هذا إنكار عليهم بهذا الحكم الذي يعلم بطلانه بضرورة العقل والنقل.
١٤ - ومن فوائد الآية الكريمة: الإعلان بسفه هؤلاء، وإنهم لا ينتفعون بالآيات لقوله: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥)﴾.
١٥ - ومن فوائدها أيضًا: توبيخ من لمَ يتذكر، لأن المراد بالاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥)﴾ هنا التوبيخ، فكل من لم يتذكر بآيات الله فلا شك أنه مستحق للوم والتوبيخ.
١٦ - ومن فوائدها: إظهار عدل الله ﷿ في مجادلة العدو والخصم لقوله: ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦)﴾ فلم يقتصر الله ﷿ على أن كذبهم، بل طلب منهم الحجة إن كانوا صادقين في دعواهم، ومن المعلوم أنهم لن يقيموا الحجة، ولهذا قال: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧)﴾.
١٧ - ومن فوائدها أيضًا: جواز تحدي الخصم بما يعجز عنه، وأن ذلك طريق من طرق إفحامه، وذلك أن الخصم عند

1 / 335