فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ وتقديم الخبر يدل عَلَى الحصْرِ.
الفائِدَةُ الثَّالثةُ: أنَّه لا يتم الثّواب إِلَّا بالعمل الصّالِح المبني عَلَى أمرين وهما الإِخْلاص لله تَعالَى والمتابعة لرسوله ﷺ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَمَن عَمِلَ صَلِحًا﴾.
الفائِدَةُ الرابعةُ: أن الحزْمَ والكِيَاسَةَ فِي العمل الصّالح لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾؛ لأنهم إِذَا فعلوا ذَلِك استراحوا فِي المستقبلِ إذ إنهم وطئوا لأنفسهم منزلًا هُوَ خير المنازل، وقد ذكرنا الجمع بَيْنَ قوْله تَعالَى: ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ وبين قوله ﷺ: "مَنْ سَنَّ فِي الإسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ"، وقوْله تَعالَى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣]، وقوْله تَعالَى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [النحل: ٢٥] وذكرنا فِي الجمع أنهم هم السَّبَبُ.
* * *