225

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūm

تفسير العثيمين: الروم

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بالله منكَ هَذَا مكانُنا حتى يأتينا ربنا، قَالَ ثمَّ يأتيهِمْ فِي صورتِه الَّتِي يعرفونَ فيقولُ أنا ربكم، فيقولونَ أنْتَ ربُّنا، فينطلقُ ثمَّ يتبعونَه (^١)، والإشكال هو: مَا معنى قوله: فينطلق ثمَّ يتبعونه؟
فالجوابُ: أن هذه اللفظةَ غيرُ ورادةٍ، فلا أدري معناها، ولا نبحثُ فيها حتى تؤكَّدَ، وَإنَّمَا ورد أن الأممَ تتبعُ مَنْ كانتْ تعبدُ حتى تُلقى فِي النَّارِ (^٢).
وفي الحديث: "فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ له كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ للهِ تَعالَى فِي الدُّنْيَا" (^٣).
الفائِدَةُ الحادِيَةَ عَشرَةُ: أنَّ الفلاحَ يَكُونُ بأمرين: بالإِخْلاصِ وفعلِ المأمورِ بِهِ نأخذُها مِنْ قوْلِه تَعالَى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وهَؤُلاءِ المُشارُ إليهم أتوْا بالفعلِ والثّاني الإِخْلاصُ.
* * *

(^١) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، رقم (٦٥٧٣)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٢). ولفظ: "فينطلق بهم ويتبعونه" أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٣).
(^٢) أخرجه البخاري: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، رقم (٤٥٨١)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٣).
(^٣) أخرجه البخاري: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾، رقم (٤٩١٩).

1 / 231