260

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Nūr

تفسير العثيمين: النور

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لماذا كَانَ الحج شريفًا؟
لأَن فيه المناسك وذكر اسم الله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
الفَائِدة الثَّانية: مشروعية تعظيم شأن المَسَاجِد، ومن ذَلِك؛ أي من تعظيمها: أن تُطيَّب، ومن ذَلِك أيضًا: أن تُنظَّف من الأَذَى والأقذار.
هل نقول: ومن ذَلِك أن تُزخرف؟
الجواب: لا، ولِهَذَا في الحديث: "مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المَسَاجِدِ" (^١)، وعن ابن عبَّاس ﵄: "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَما تُزَخْرِفُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى" (^٢). فالزخرفة شَيْء لا يليق بالمَسَاجِد؛ لأَن المَسَاجِد لَيْسَت بيوت دنيا، وإنَّما هي بيوت عمل للآخرة لكن تنظف عن الأَذَى والأقذار، وفرق بين التنظيف عن الأَذَى وبين إحداث الزخرفة؛ فإن التنظيف عن الأَذَى تنقية، لكن الزخرفة إيجاد أشْيَاء لا تتناسب مع المَسَاجِد.
لو قَالَ قَائِلٌ: بعض النَّاس يدخلون المسجد بالنَّعلين؛ هل هَذَا حرام؟
الجواب: تعظيم المَسَاجِد ألا تُدخل بالنَّعلين إلَّا وقد نظفتهما؛ فالسنة أن تُصلي في النَّعلين؛ لأَن النَّبِيّ ﵊ أمر بِذَلِك وفعله بنَفْسِه (^٣).
الفَائِدة الثَّالِثَة: فضيلة ذكر الله ﷾ في المَسَاجِد؛ لقَوْلهُ: ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾.
الفَائِدة الرَّابِعَة: فضيلة تنظيف المَسَاجِد وحمايتها من الأَذَى؛ لقَوْلهُ: ﴿أَنْ تُرْفَعَ﴾؛

(^١) أخرجه أَبو داود، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، حديث رقم (٤٤٨)؛ عن ابن عبَّاس.
(^٢) أخرجه أَبو داود، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، حديث رقم (٤٤٨).
(^٣) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الصلاة في النعلين، حديث رقم (٥٥٥)؛ عن أَنس بن مالك.

1 / 265