<رمز>الآية (٦٧) رمز>
* * *
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧)﴾ [النمل: ٦٧].
* * *
<رمز>من فوائد الآية الكريمةرمز>:
<رمز>الْفَائِدَة الأُولَىرمز>: تَلبيس أهلِ الضَّلال للحقِّ بالباطلِ؛ لِأَنَّهُم أَنكروا البعث واحتجُّوا بشُبهةٍ لا تُغْنِيهم منَ الحَقِّ شَيئًا، حيث يَقُولُونَ: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ نُخْرَج، فهَذهِ الشبهة إِنَّمَا تَنطلي عَلَى الجهّال، أَمَّا عَلَى أهل العلمِ والبصيرة فلا تَنْطَلي. المهمّ أن نأخذَ من هَذِهِ الآيةِ أو من هَذَا السلوكِ بَيَان أن أهل الباطل يُلَبِّسُون باطلهم بالشُّبُهات الَّتِي يُورِدُونها.
<رمز>الْفَائِدَة الثَّانِيَةُرمز>: إنكارُ هَؤُلَاءِ للبَعث؛ لِأَنَّ الهمزةَ فِي قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا﴾ للإنكار.
<رمز>الْفَائِدَة الثَّالِثَةُرمز>: أَنَّهُمُ احتجُّوا عَلَى تشبيههم هَذَا بأنهم وُعدوا هم وآباؤهم من قبلُ ولم يَرَوْا شيئًا. وهَذَا من التمويهِ وإلا فَهُمْ لم يُوعَدُوا أن يُبعثَ النَّاس اليومَ، بل وُعِدوا أنْ يُبعَثوا يوم القيامةِ؛ كما قَالَ الله تَعَالَى فِي آية أخرى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية: ٢٥]، فنَقُول لهم فِي ردّ هَذِهِ الشبهة: ما قُلْنَا لكم: إنكم تُبعَثون اليومَ حَتَّى تقولوا: ائتوا بآبائنا، قُلْنَا: