279

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Shuʿarāʾ

تفسير العثيمين: الشعراء

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الآيات (١٩٢ - ١٩٦)
* * *
* قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٦].
* * *
قالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَإِنَّهُ﴾ أَيِ الْقُرْآنَ ﴿لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ، ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ بَيِّن وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ "نَزَّلَ" وَنَصْب "الرُّوحَ" وَالْفَاعِل اللهُ (^١)، ﴿وَإِنَّهُ﴾ ذِكْرَ الْقُرْآنِ المُنَزَّل عَلَى مُحَمَّد ﴿لَفِي زُبُرِ﴾ كُتُبِ ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾].
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، الضَّميرُ في قَوْلهِ: ﴿وَإِنَّهُ﴾ يعودُ إلى القُرآنِ - كما قال المُفَسِّر - وإنْ لم يَسْبِقْ له ذِكْرٌ، لكن يعيِّنه السياقُ، ومَرجِع الضَّمير - كما هو معروف - قد يكونُ مَشهورًا وقد يكون مَعلومًا، والمذكور قد يَتَقَدَّم وقد يتأخَّر، إلّا أنه من القواعدِ المقرَّرة أنه لا يعودُ الضَّميرُ على متأخِّر لَفظًا ورُتبةً، إلَّا في مَسائِل معيَّنة.
قال: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ اللامُ للتَّوكيدِ، فيكونُ هذا الخبرُ مؤكَّدًا بأداتينِ، وهما: (إنّ) و(اللام).

(^١) حجة القراءات (ص: ٥٢١).

1 / 284