دون وقت، وممنوعة فلا يمكن أن تدخل بستان أحدٍ إلا بإذنه، أما في الآخرة فلا ﴿وفرش مرفوعة﴾ الفراش ما ينام عليه الإنسان ﴿مرفوعة﴾ أي عالية، ولما كان الذي مع الإنسان في الفراش الحور العين، قال الله تعالى: ﴿إنآ أنشأناهن إنشاءً﴾ أي: أنشأناهن إنشاءً عجيبًا غريبًا بديعًا، وفسر هذا الإنشاء بقوله تعالى: ﴿فجعلناهن أبكارًا﴾ أي: هؤلاء الزوجات أبكار مهما أتاها زوجها عادت بكرًا ﴿إنمآ أمره إذآ أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون﴾ ونساء الدنيا إذا افتض الزوج بكارة الزوجة لا تعود، ولكن في الآخرة تعود بكرًا ﴿عربًا أترابًا﴾ العرب المتحببات إلى أزواجهن، وهذا يدل على كمال المتعة أن تكون الزوجة تتحبب إلى زوجها وتتقرب إليه وتغريه بنفسها، وتفعل كل ما يوجب محبته لها، ﴿أترابًا﴾ أي: على سن واحدة لا تختلف ﴿لأصحاب اليمين﴾ أي: ذلك المذكور من النعيم النفسي والبدني لأصحاب اليمين.
﴿ثلة من الأَولين وثلة من الأَخرين﴾ هؤلاء هم أصحاب اليمين الذين هم في المرتبة الثانية، والمرتبة الأولى السابقون السابقون، قال الله تعالى فيهم: ﴿ثلة من الأَولين وقليل من الأَخرين﴾ يعني ثلة من الأولين من هذه الأمة، وقليل من الآخرين، فإن خير قرون الأمة القرن الأول الذي هو قرن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم تتناقص، أما أصحاب اليمين فقال الله تعالى فيهم: ﴿ثلة من الأَولين وثلة من الأَخرين﴾ أي: جماعة من هؤلاء وجماعة من هؤلاء، ثم ذكر الله القسم الثالث، فقال: ﴿وأصحاب الشمال مآ أصحاب