يقين لحملهم هذا اليقين على تصديق النبي ﷺ والإقرار برسالته. وهذه الإلزامات العظيمة التي ألزم الله تعالى بها قريشًا كل هذا من أجل إقامة الحجة عليهم، ولو شاء ﷾ لعاقبهم بدون أن تكون هذه المجادلة وهذه المناقشة.
﴿أم عندهم خزآئن ربك أم هم المسيطرون﴾ أم هنا بمعنى بل، والهمزة، يعني بل أعندهم خزائن الله، يعني خزائن رزق الله ﷿ حتى يمنعوا من شاءوا، ويعطوا من شاءوا، والجواب: ليس عندهم ذلك، ولا يملكون شيئًا من هذا، بل الذي يملك الرزق عطاء ومنعًا هو الله ﵎، ولما نفى أن يكون عندهم خزائن الله، قال: ﴿أم هم المسيطرون﴾ يعني بل أهم الذين لهم السيطرة والغلبة والسلطان والكلمة؟ والجواب: لا، فإذا لم يكن لهم شيء من هذا صاروا مربوبين، وصاروا أذلاء أمام قوة الله ﷿، ثم قال تعالى: ﴿أم لهم سلم يستمعون فيه﴾ يعني بل ألهم سلم يستمعون فيه، والسلم هو المصعد والمرقى، والمعنى: هل لهم سلم يصعدون فيه على السماء يستمعون ما يقال في السماء؟ والجواب: لا، فإن ادعوا ذلك ﴿فليأت مستمعهم بسلطان مبين﴾ أي: بحجة بينة ظاهرة على أنه استمع ما يقال في السماء، والجواب: لن يجدوا إلى ذلك سبيلًا، اللهم إلا الكهنة الذين لهم رئي من الجن يستمع إلى ما يقال في السماء، ثم يكذب مئة كذبة على ما سمع، فيصدق بتلك الكلمة التي سمعها من السماء، ثم قال تعالى: ﴿أم له البنت ولكم البنون﴾ وهذا أيضًا بمعنى بل، والاستفهام للتوبيخ والإنكار، يعني أيكون لله