المشروع هو: السلام عليكم، وأما أهلًا وسهلًا، ومرحبًا، وكيف حالك وما أشبهها، فهذا ليس بمشروع، المشروع أن تبدأ أولًا بالسلام، ولهذا في حديث المعراج حين كان النبي ﷺ يمر بالأنبياء فيسلم عليهم، قال: فرد ﵇، وقال: مرحبًا بالنبي الصالح (^١)،
فابدأ أولًا بقولك السلام عليكم، والجواب يكون مثل ذلك أو أحسن، يكون: عليكم السلام، أو وعليكم السلام، أو عليكم السلام ورحمة الله، أو عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كل هذا من المشروع، ونرى كثيرًا من الناس إذا سُلِّم عليه يقول: أهلًا وسهلًا، أو يقول: مرحبًا بأبي فلان، وهذا لا يجزىء، فلو قال: أهلًا وسهلًا، مدى الدهر فإنه لا يجزىء؛ لأن الله يقول: ﴿فحيوا بأحسن منهآ أو ردوهآ﴾، ومعلوم أن الذي يقول: السلام عليك، يدعو لك بالسلام من كل نقص ومن كل آفة، ومن كل مرض في القلب والبدن، ولا يكفي أن تقول مرحبًا وأهلًا، بل لابد أن تقول: عليك السلام، أو وعليكم السلام، وإن زدت ورحمة الله وبركاته كان أحسن.
ثانيًا: من السنة أن يسلم الصغير على الكبير؛ لأن حق الكبير على الصغير أعظم من حق الصغير على الكبير، فيبدأ الصغير بالسلام على الكبير، ولكن إذا قدر أن الصغير لم يسلم فهل يدع الكبير السلام، لأن الحق له، أو يسلم لئلا تفوت السنة؟
(^١) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء (٣٤٩) ومسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله؟ إلى السموات وفرض الصلوات (١٦٣) ..