الآية (٦١)
* * *
* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦١].
* * *
قَال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَلَئِنْ﴾ لامُ قَسَمٍ ﴿سَأَلْتَهُمْ﴾ أي: الكُفَّارَ] اهـ.
يقولُ المُفَسِّر ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ﴾: (اللام) لامُ القَسَمِ، يعْنِي: موطِئَّةً للقَسَمِ، وقد اجتَمَع في هذه الآية قَسَمٌ وشَرْطٌ، والقاعدة: إذا اجتَمَعَ شرطٌ وقَسَمٌ حُذِفَ جوابُ المتأخِّرِ، قال ابن مالك ﵀ (^١):
وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ ... جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ
وقوله: ﴿وَلَئِنْ﴾: (اللام) لامُ القَسَمِ، و(إن) شَرْطِيَّةٌ، فكانَ الجوابُ للقسمِ وهو قولُهُ: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، وحُذِفَ جوابُ الشَّرْطِ.
قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ فيها ضميران: (التاء) و(الهاء)، التاءُ خِطَابٌ للنَّبِيِّ ﷺ أو لكلِّ مَنْ يتَأَتى خِطابُه، والهاء خطابٌ للمَسْؤولِينَ.
وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ أي: ولئنْ سألتَ هؤلاءِ الكُفَّارِ ﴿مَنْ خَلَقَ﴾، (خلق): بمعنى أوْجَدَ، ولكن على تقديرِ مُعَينٍ، فالخلْقُ ليس بمعنى الإيجَادِ المجَرَّدِ، بل هو
(^١) البيت رقم (٧٠٦) من ألفيته.