322

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-ʿAnkabūt

تفسير العثيمين: العنكبوت

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفَائِدةُ السَّادِسَة: عِظَمُ العذابِ إذا كان غيرَ متَوَقَّعٍ، لقولِهِ: ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
الفَائِدةُ السَّابِعَةُ: تهديدُ هؤلاءِ المسْتَعْجِلينَ بالعذابِ بأنه سَيَأتِيهِمْ؛ لكنه سيأتِيهِمْ على غِرَّةٍ وبغْتَةٍ ليكونَ أشَدَّ وَقْعًا.
الفَائِدةُ الثَّامِنة: تكرارُ ما به الذَّمُّ على من يَسْتَحِقُّه، لقوله ﷿: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾، هذا إذا جَعَلَنْا ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ الثانية تَوْكِيدًا للأُولَى، أما إِذَا حَمَلْنَا الأُولَى على عذابِ الدُّنْيَا والثانية على عَذابِ الآخِرَةِ، فلا توكيدَ فِي المسألَةِ.
الفائِدَتانِ التَّاسِعَةِ والْعاشِرَة: إثباتُ النارِ، وكذلكَ إثباتُ يومِ القيامَةِ، لقوله: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ﴾ وهذا قَطْعًا في النَّار ولا يكون إلا يوم القيامة.
الفَائِدةَ الحَادِيةَ عشْرَةَ: أن أهلَ النارِ -والعياذ باللَّه- يأْتِيهِمُ العَذابُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، لقولِهِ: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾.
الفَائِدةُ الثانية عشرةَ: عِظَمُ هذا العذابِ، حيث إنه يُغَلَّظُ عليهم مِنْ ناحِيَتَيْنِ: مِنَ العُلُوِّ ومن السُّفْل؛ لأنه يكون كالغِطاءِ والوِطاءِ، كأنَّهُم يُطْبَقُ عليهم بنارٍ وموقَدُ من تحتهم نارٌ، هذا عَدَا ما يأْتِيهِمْ من كلِّ جانِبٍ؛ لقولِهِ: ﴿لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾.
الفَائِدةُ الثالثةَ عشرةَ: أن تعْذِيبَ الكفارِ جِسْمِيٌّ ونَفْسِيٌّ:
الجسمي ما يَذُوقونَهُ مِنْ أنواعِ العَذابِ، والنَّفْسِيُّ ما يحْصُلُ لهؤلاءِ المعَذَّبِينَ مِنَ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ الذي فيه الألم النَّفْسِيُّ، والألم النفسي قد يكون أشدَّ من الألم الجِسْمِيِّ، لقولِهِ: ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
ولا أدري كيف يتَصَوَّرُ الإنسانُ حَسْرَتَهم حين يقالُ لهم: ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ

1 / 326