293

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-ʿAnkabūt

تفسير العثيمين: العنكبوت

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥ - ١٠٦]، استنْبَطَ أن الاستغْفَارَ سببٌ لبيانِ الحقِّ عندَ الحُكْمِ، سواء كان هذا الحُكْم فُتْيَا أو قَضَاء؛ لأن ذِكْرَ الاستغفارِ يدُلُّ على أن له أثرًا في المسْتَقْبَلِ؛ لأن هذا ليس آخِرَ حُكْمٍ للرَّسُولِ ﵊، فالإنسانُ إذا استَغْفَرَ اللَّه كانَ ذلكَ مَفْتَاحًا للفَهْمِ والعلمِ؛ لأن الذنوب حائلٌ بينَ الإنسان وبينَ التَّوفِيقِ، كما قال ﷾: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]، ولهذا لما رانَ على قُلوبِهِمْ ما كَسَبُوا صَارُوا يقولُونَ عَلى القُرآنِ أنه أساطِيرُ الأَوَّلِينَ ولم ينتفِعُوا به.
الفَائِدةُ الْعاشِرَةُ: فضيلةُ الإيمانِ حيثُ تَتِمُّ به الرَّحْمَةُ والذِّكْرَى، لقوله ﷿: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
الفَائِدةُ الحَادِيةَ عشْرَةَ: إثباتُ الرَّحمةِ للَّه ﷾ لقولِهِ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً﴾، فهو أنْزَلَهُ ليَرْحَمَ به الخلْقَ.
* * *

1 / 297