288

Tarjīḥāt al-Samīn al-Ḥalabī – min āya 138 sūrat Āl ʿImrān ilā ākhir al-sūra

ترجيحات السمين الحلبي - من آية ١٣٨ سورة آل عمران إلى آخر السورة

قصد بذلك امتهان الذكر وتحقيره، بل قد يؤدي ذلك إلى الكفر والعياذ بالله (^١).
وقد ثبت في النصوص الدلالة على شرف الذكر ومكانته، فقد جعل الله أشرف الهيئات لأجله، وهي الصلاة، فقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]، أي: لتذكرني فيها (^٢)، وجعل الله أشرف الأماكن لأجله، وهي المساجد، فقال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: ٣٦]، وهذا كله يدل على تنزيه الذكر أن يكون في مكان النجاسة أو في حال قضاء الحاجة.

(^١) ينظر في فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (٤/ ٧٠ - ٧١).
(^٢) وقيل: أقم الصلاة عندما تذكرها؛ ينظر في تفسير الطبري (١٦/ ٣٢ - ٣٣)، وزاد المسير لابن الجوزي (٣/ ١٥٤)

1 / 288