Tafsīr al-Qurʾān al-tharī al-jāmiʿ
تفسير القرآن الثري الجامع
•
Regions
Morocco
سورة البقرة [٢: ٢٠١]
﴿وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾:
﴿وَمِنْهُم﴾: الواو: عاطفة، منهم: من ابتدائية؛ أي: ومن النّاس.
﴿مَنْ﴾: بعضية.
﴿يَقُولُ﴾: يدعو ربه.
﴿رَبَّنَا آتِنَا﴾: ولم يقل: يا ربنا؛ لأنّه يعلم أنّ الله قريب جدًا، ولا يحتاج إلى يا النّداء الّتي تستعمل للبعد.
﴿آتِنَا﴾: ارجع إلى الآية السّابقة.
﴿فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: الحسنة لغة تعني: ما يسرُّ النفس، أو كل ما يستحسنه الإنسان: من صحة، وغنى، وعلم، ومال، وجاه، وولد، وأمن، وزوجة، وخصب، وغيث.
والحسنة شرعًا: تعني: كل ما يستحسنه الشّرع، ويورث ثوابًا، وبامتثال أوامر الله وتجنب نواهيه.
﴿وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾: مثل المغفرة، والجنة، ورضوان الله تعالى.
﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾: نجنا، وجنبا عذاب النّار، وقنا من الوقاية؛ أي: اجعل بيننا وبين النّار حاجزًا، وواق، وهذه هي الصّيغة الأفضل في الدّعاء الّتي تجمع خيري الدّنيا والآخرة معًا، وهذه الآية تعتبر من جوامع الدّعاء الّتي يجب الإكثار منها، فقد كان رسول الله ﷺ يكثر من هذا الدّعاء، كما جاء في الصّحيحين عن أنس.
2 / 60