168

Tafsīr al-Qurʾān al-tharī al-jāmiʿ

تفسير القرآن الثري الجامع

سورة البقرة [٢: ١٥٧]
﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾:
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد، يشير إلى الصابرين، ذوي المنزلة، والدرجة العالية. ﴿عَلَيْهِمْ﴾: على تفيد الاستعلاء.
﴿صَلَوَاتٌ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: صلوات: جمع صلاة، والصّلاة في اللغة: هي الدعاء، والصّلاة من الله على عبده تعني المغفرة، والذكر الحسن، كما في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، والصّلاة من الملائكة تعني الاستغفار.
﴿وَرَحْمَةٌ﴾: يغفر لهم، ولا يعذبهم، ويدخلهم الجنة.
﴿وَأُولَئِكَ﴾: تكرار (أولئك): يفيد التّوكيد، ويفيد المدح.
﴿هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾: هم: ضمير منفصل، يفيد التّوكيد؛ أي: إذا كان هناك مهتدون، فأولئك هم الأوائل، الّذين ساروا على درب الهداية للوصول إلى الغاية، واستقاموا عليها. فمن صبر عند الصدمة الأولى ورضي بقضاء الله ﵎، وقدَّره، واحتسب ذلك عند الله، ولم يبدر منه سوء، عوضه الله خيرًا من صبره؛ صلوات من ربِّه ورحمة، وزاده هدى وصلاحًا، وسعادة في الدارين.

2 / 16