Tafsīr al-Qurʾān al-Karīm
تفسير القرآن الكريم
Genres
•General Exegesis
Regions
Egypt
أحاديث تحويل القبلة
روى البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب ﵁ (أن رسول الله ﷺ صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا وكان رسول الله ﷺ يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت)، كان يحن إلى قبلة أبيه إبراهيم ﵇، إلى الكعبة المشرفة، لكن في البداية صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت (وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه القوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون، فقال: أشهد لله لقد صليت مع النبي ﷺ قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت)، وهذا يؤخذ منه قبول خبر الواحد، وجواز العمل بخبر الواحد.
وروى مسلم عن البراء ﵁ نحو ما تقدم، ولفظه: (صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، ثم صرفنا نحو الكعبة).
وروى الشيخان عن ابن عمر ﵄ قال: (بينا الناس في قباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة)، وهذا لفظ مسلم.
فالأحاديث في تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة متواترة، وفي هذا كفاية، وهذه الآية دليل واضح وبين على أن في أحكام الله ﵎ وفي كتابه ناسخًا ومنسوخًا، وهذا مما أجمعت عليه الأمة إلا من شذ، وإنكار الناسخ والمنسوخ هو من البدعة والضلالة ومن الشذوذ عن إجماع أمة المسلمين، فهذه الآية من أوضح الأدلة على وقوع النسخ في أحكام الله ﵎.
11 / 12