259

Tafsīr al-Qurʾān al-Karīm min al-Fātiḥa ilā al-Nisāʾ

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

• قال ابن عطية: والذي أسروه كفرهم، والذي أعلنوه قولهم آمنا، هذا في سائر اليهود، والذي أسره الأحبار صفة محمد ﷺ والمعرفة به، والذي أعلنوه الجحد به، ولفظ الآية يعم الجميع.
قال أبو العالية: يعني ما أسروا من كفرهم بمحمد ﷺ وتكذيبهم به وهم يجدونه مكتوبًا عندهم.
وقال الحسن: كان ما أسروا أنهم كانوا إذا تولوا عن أصحاب محمد ﷺ وخلا بعضهم إلى بعض تناهوا أن يخبر أحد منهم أصحاب محمد بما فتح الله عليهم بما في كتابهم خشية أن يحاجهم أصحاب محمد ﷺ بما في كتابهم عند ربهم (وما يعلنون) أي: حين قالوا لأصحاب محمد ﷺ آمنا.
الفوائد:
١ - تأييس النبي ﷺ وأصحابه من إيمان هؤلاء المعاندين المنحرفين.
٢ - إثبات كلام الله، وأن الله يتكلم.
٣ - ذم تحريف الكلم عن مواضعه.
٤ - أن تحريف الشيء بعد فهمه من نقصان العقل وأشد إثمًا من تحريفه إذا لم يفهمه.
٥ - أن نبوة النبي ﷺ كانت معروفة عند اليهود وكتموها.
٦ - أن أهل الكتاب يؤمنون بالبعث ولقاء الله.
٧ - إثبات عموم علم الله لكل شيء.
٨ - وجوب الحذر من معصية الله، لأن الله يعلم كل شيء حتى ما في الصدور.

1 / 259