تفسير سورة الماعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ *﴾.
سورة الماعون سورة مكية؛ وقد تميز الإسلام بأنه الدين الخالص لله، وأنه أيضًا دين التواصل والتعاطف والرحمة، وقد جمع الله ﷿ بين عبادته وبين الرحمة والعطف على الأيتام والفقراء والتذكير بحق المسكين والفقير في هذه السورة فقال سبحانه:
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ استفهام للتعجب والتشويق أي: هل علمت؛ الخطاب للرسول ﷺ لأنه الذي أنزل عليه القرآن؟ وعام لكل من يتوجه إليه الخطاب.
﴿الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ أي: أأبصرت المكذب بالحساب والجزاء والبعث والنشور فإن من أفعاله وأعماله، ما يلي.
﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾.
﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي: يدفعه ويزجره بعنف.
﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ المسكين: الفقير المحتاج إلى الطعام، فهو لا يحض ولا يحث نفسه ولا أهله ولا غيرهم على طعام المسكين بخلًا بالمال وشحًا به.
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ويل: هذه كلمة وعيد، وهي تتكرر في القرآن