148

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm – Juzʾ ʿAmma

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

Publisher

دار القاسم للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

تفسير سورة الفيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَاكُولٍ﴾.
سورة الفيل سورة مكية، ذكر فيها سبحانه، فضله العظيم وآلائه الكثيرة، ويذكر هنا ﷿ لكفار قريش فضله ومنته عليهم عندما أراد أبرهة الحبشي أن يبني باليمن كنيسة؛ ليصرف الناس إلى حجها دون البيت الحرام، فقام أحد العرب فلطخها بالقذر ليلًا فعزم أبرهة على هدم الكعبة، وسار بجيش عظيم إلى مكة ومعه الفيل إلى أن دنا من المسجد الحرام، فلما انتهوا إلى قرب مكة، ولم يكن بالعرب مدافعة، وخرج أهل مكة من مكة خوفًا على أنفسهم منهم، أرسل الله تعالى عليهم وعلى جيشهم ما منعهم من هدمها أو التعرض لها، وأبقاها على حالها نعمة منه على أهل مكة، ونكالًا منه لرد من يعتدي على بيته فقال تعالى:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ أي: ألم تعلم؛ يخاطب الله تعالى النبي ﷺ أو يخاطب كل من يصح توجيه الخطاب إليه، يقرر ما فعل ﷾ بأصحاب الفيل، وأصحاب الفيل هم قوم من أهل اليمن من النصارى من الأحباش جاؤوا لهدم الكعبة بفيل عظيم أرسله إليهم ملك الحبشة.

1 / 161