141

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm – Juzʾ ʿAmma

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

Publisher

دار القاسم للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

تفسير سورة التكاثر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾.
سورة التكاثر سورة مكية، ذكر الله، ﷿، فيها ما يلهي العباد عن طاعته وعبادته، وحذرهم من هذا الطريق، وبين لهم، وقد تكرر في هذه السورة الزجر والإنذار تخويفًا للناس، وتنبيهًا لهم على خطئهم باشتغالهم بالفانية عن الباقية، قال تعالى لمن أعرض عن طاعته وألهته الدنيا.
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾.
﴿أَلْهَاكُمُ﴾ أي: شغلكم أيها الناس على وجه لا تعذرون فيه عن طاعة الله وأنساكم عبادته.
﴿التَّكَاثُرُ﴾ يشمل التكاثر بالمال، والتكاثر بالقبيلة، والتكاثر بالجاه، والتكاثر بالعلم، والتكاثر بالأولاد، وبكل ما يمكن أن يقع فيه التفاخر واستمرت هذه الغفلة وهذا الانشغال.

1 / 153