135

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm – Juzʾ ʿAmma

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

Publisher

دار القاسم للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

تفسير سورة العاديات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾.
سورة العاديات سورة مكية يذكر الله ﷿ عباده فيها بيوم القيامة، وموقف الجزاء والحساب، ليكون الناس على أهبة الاستعداد، ولا تشغلهم الدنيا عن الآخرة، والفانية عن الباقية وفي هذه السورة يقسم الله سبحانه بخيل المعركة، ويصف حركتها واحدة واحدة، منذ أن تبدأ عدوها وجريها ضابحة بأصواتها المعروفة حين تجري، قارعة للصخر بحوافرها حتى توري الشرر منها، مغيرة في الصباح الباكر لمفاجأة العدو، مثيرة للنقع والغبار، وهي تتوسط صفوف الأعداء على غرة، فتوقع بينهم الفوضى والاضطراب قال تعالى:
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ هذا قسم من الله ﷿.
﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ المراد بها الخيل التي تعدو بفرسانها المجاهدين في سبيل الله.

1 / 145