291

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm - al-Sakhāwī

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Publisher

دار النشر للجامعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

ذلك الآمر. دخلت اللام في ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ لضعف عمل الفعل بتقدم معموله، ومثله ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ﴾ (^١) كما يدخل في معمول اسم الفاعل والمصدر لضعف عملهما.
﴿وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ ﴿فَلَمّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ حين سألوا رؤية الله تعالى. ﴿أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾ يعني الذين طلبوا الرؤية هم بعضنا لا كلنا، وأنت أهلكت الجميع. ﴿إِنْ هِيَ إِلاّ فِتْنَتُكَ﴾ أي: امتحانك واختبارك. ﴿أَنْتَ وَلِيُّنا﴾ أنت متولينا أو متولانا. هاد يهود إذا رجع. ﴿مَنْ أَشاءُ﴾ وقرئ (من أساء) (^٢) والمشهود لمذهب أهل السنة؛ لأنهم يعتقدون أن الله - تعالى - له تعذيب البريء، وموافق لقوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ (^٣).
﴿وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧) قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨) وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩) وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١)﴾ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ﴾

(^١) سورة يوسف، الآية (٤٣).
(^٢) قرأ بها الحسن البصري وزيد بن علي وطاوس وسفيان بن عيينة. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٤/ ٤٠٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٣/ ٣٥٣)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٩٧)، المحتسب لابن جني (١/ ٢٦١).
(^٣) سورة النساء، الآية (٤٨).

1 / 300