233

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm - al-Sakhāwī

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Publisher

دار النشر للجامعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ قرئ بنصب يوم ورفعه (^١) وإن أضيف الظرف إلى الفعل المضارع، جاز إعرابه وبناؤه، ومثله: ﴿ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ﴾ بالرفع والنصب (^٢).
قال قتادة: متكلمان تكلما يوم القيامة وصدقا، لكن كان أحدهما كذابا في الدنيا، فلم ينفعه صدقه في الآخرة، وهو إبليس، حيث قال: ﴿إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ إلى آخر الآية (^٣) والآخر كان صادقا في الدنيا، فنفعه صدقه في الآخرة، وهو عيسى ﵇ قال الله: ﴿هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ (^٤). أتى في بعض الألفاظ بما يدل على ملكه - سبحانه - السماوات والأرض، قوله: ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ وفي بعضها ما يدل على ملكه لما فيهما: ﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ (^٥). وجاء في هذه الآية بالأمرين معا فقال: ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ﴾.
***

(^١) قرأ نافع من العشرة "هذا يوم"، وقرأ باقي العشرة "هذا يوم". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٤/ ٦٣)، حجة ابن خالويه (ص: ١٣٦)، حجة أبي زرعة (ص: ٢٤٣)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٢٥٠)، النشر لابن الجزري (٢/ ٢٥٦).
(^٢) سورة الانفطار، الآية (١٩) وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب "يوم"، وقرأ الباقون "يوم".
تنظر في: البحر المحيط (٨/ ٤٣٧)، تفسير القرطبي (١٩/ ٢٤٩)، الحجة لابن خالويه (ص: ٣٦٥)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٧٥٣)، الدر المصون للسمين الحلبي (٦/ ٤٨٩)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٦٧٤)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٩٩).
(^٣) سورة إبراهيم، الآية (٢٢) والكوفيون يجيزون بناء الظرف إذا أضيف إلى جملة فعلية، والبصريون لا يجيزون بناءه إلا إذا صدّرت الجملة المضاف إليها بفعل ماض. وتنظر المسألة في: الدر المصون للسمين الحلبي (٢/ ٦٥٩)، همع الهوامع للسيوطي (٢/ ١٧٢).
(^٤) نسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٤٢) لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ عن قتادة.
(^٥) سورة النساء، الآية (١٢٦).

1 / 242