Tafsīr al-ʿAyāshī
تفسير العياشي
قال: فقال له حمزة: لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام [ما] فعل، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي ص، قال: وكان قبل أحد قال: فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله ص بآنيتهم فأكفيت، قال: فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول الله ص وخرج الناس- وخرج حمزة فوقف ناحية من النبي ص قال: فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غلب [غيب] فيهم- ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب- وفي نفس رسول الله ص عليك شيء، قال: ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس- ثم رجع إلى موقفه فقالوا له: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب- وفي نفس رسول الله ص عليك شيء، فأقبل إلى النبي ص فلما رآه مقبلا نحوه- أقبل إليه فعانقه وقبل رسول الله ما بين عينيه، قال: ثم حمل على الناس فاستشهد حمزة (رحمه الله)، فكفنه رسول الله ص في نمرة (1) ثم قال أبو عبد الله نحو من ستر بابي هذا، فكان إذا غطى بها وجهه انكشف رجلاه، وإذا غطى رجلاه انكشف وجهه، قال: فغطى بها وجهه وجعل على رجليه إذخر (2) قال: فانهزم الناس وبقي علي (ع) فقال له رسول الله ص: يا علي ما صنعت قال: يا رسول الله لزمت الأرض، فقال: ذلك الظن بك قال- وقال رسول الله ص: أنشدك يا رب ما وعدتني فإنك إن شئت لم تعبد (3) .
184 عن أبي الصباح عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن النبيذ والخمر بمنزلة واحدة هما قال: لا أن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر قليلها وكثيرها- كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، وحرم النبي ص من الأشربة المسكر، وما حرم رسول الله ص فقد حرمه الله- قلت: أرأيت رسول الله ص
Page 340